الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٩ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
قلت: لا نسلّم صدق المبيع عليه، كيف و الكلّي إذا كان مقيّدا بقيد فهو لا ينطبق على الفاقد لذلك القيد و لا يصير الفاقد قابلًا لمصداقيّته و لو بالتراضي، مثلا الرقبة الكافرة ليست مصداقا للرقبة المؤمنة، فلا يجزي في مقام الامتثال، و لا الفرس التركي بالنسبة إلى الفرس العربي، فلا يكون مصداقا في البيع، و هذا واضح.
و بالجملة لو كان لنا دليل عام مثبت لحكم على عنوان المبيع و الثمن فلا محالة يشمل هذا الحكم الفرد المدفوع مصداقا للكلّي المبيع، لصدق المبيعيّة عليه حقيقة.
ألا ترى أنّه لو فسخ ذو الخيار من الطرفين في بيع الكلّي بعد أخذ المصداق فهل له أن يمتنع من تأدية ذلك المصداق إلى المفسوخ عليه و يقول: كنت بعتني الكلّي فأنتقل إليك بواسطة الفسخ الكلّي أيضا و اختيار تعيينه إليّ؟
لكنّ الإشكال كلّه في إثبات الدليل العام في مسألتنا، فإنّ الأخبار التي هي عمدة دليلها واردة في شراء العبد و الجارية و الدابّة و الحيوان من الأعيان الخارجيّة، و عموم التعليل في قوله: «حتّى ينقضي الشرط إلخ» أيضا قد عرفت حاله، و أمّا الاستصحاب المتقدّم فلا مساغ له هنا و ذلك لعدم تصوّر التلف قبل القبض بالنسبة إلى صورة كون المبيع كلّيا، فإنّه ما لم يقبض لم يصر منطبقا على الخارجي، و بعده خرج عن موضوع القاعدة.
فإن قلت: كما قلت في ما تقدّم بجريان استصحاب الضمان قبل القبض و هو عبارة عن الاستصحاب التعليقي أعني: أنّه كان بحيث لو تلف ينفسخ العقد، ففي ما نحن فيه أيضا يمكن هذا الاستصحاب مع تعليق آخر مضافا إلى ذلك التعليق، بأن يقال: هذه العين الخارجيّة كانت بحيث لو تلفت و هي مبيع