الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٧ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
يستصحب، و عدم كون الملازمة- و إن كانت له حالة سابقة- حكما شرعيّا.
و حينئذ ففي مقامنا إن كان المجعول في ما قبل القبض أنّه ينفسخ لو تلف فكان الشكّ في بقائه بعده في مدّة الخيار، جاز الاستصحاب، و أمّا إذا كان المجعول إنّما هو الانفساخ الفعلي عند حصول التلف، فقبل التلف لا حكم حتّى يستصحب، فيكون المرجع أصالة عدم الانفساخ و هو مقدّم على أصالة الضمان، و القدر المسلّم هو الوجه الثاني، فلا مجرى لأصالة الانفساخ لو تلف. هذا ما أورد في المقام على الاستصحاب المذكور.
و فيه: أنّ الشكّ و إن كان في المقتضي إلّا أنّ الشيخ في كثير من كلماته مصرّح بحجّيته كما في استصحاب الحيوان المردّد بين البقّ و الفيل، و الموضوع العرفي كما حقّق في محلّه كاف و هو محفوظ، فإنّ تلف هذه العين الشخصيّة لا يتفاوت الحال فيه بكونه ما قبل القبض أو ما بعده، و دليل السلطنة أيضا قد عرفت حاله و أنّه غير ناظر إلى مثل المقام.
و أمّا قوله (قدّس سرّه): إنّ أصالة عدم الانفساخ مقدّم على أصالة الضمان فلم نفهم معناه، إذ المفروض أنّ الضمان هنا عبارة عن نفس الانفساخ آنا ما قبل التلف، فيكون المراد به أصل بقاء الانفساخ لو حصل التلف، و هو مقدّم على أصالة عدم الانفساخ على ما قرّر في كلّي الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي، إلّا أن يقال: إنّ المراد بالضمان كون ذهاب المال من كيس الضامن، و هذا غير كون المال مالا له، و لهذا يقال صار مالا له فيكون تلفه من كيسه، هذا.
و أمّا قوله- (قدّس سرّه)-: فرق بين ما كانت القضيّة الشرعيّة إذا استطعت فحجّ و بين ما إذا كان المستطيع يحجّ، ففي التقدير الأوّل يجري الاستصحاب لو شككنا في بقاء القضيّة و على الثاني لا يجري، إذ ما قبل الاستطاعة لا حكم شرعي