الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٦ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
مقبوضا، إلّا أنّ يقال بكفاية العرفي و هو محرز.
و ثالثا: أنّه استصحاب تعليقي، لأنّ المستصحب هو الضمان على تقدير التلف، لكنّ الحقّ كون الاستصحاب التعليقي حجّة إذا كانت الملازمة مجعولة شرعيّة.
و رابعا: أنّه فرع جريان قاعدة التلف قبل القبض في الثمن، و هو محلّ الإشكال، إلّا أن يقال: إنّ المختار جريانها فيه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و خامسا: أنّ ما ذكر من أنّ دليل عدم الانفساخ ليس إلّا الأصل و الاستصحاب المذكور مقدّم عليه، فيه أنّه مخالف لقاعدة السلطنة، سلّمنا أنّه ليس مخالفا لها لكن أصل عدم الانفساخ مقدّم على أصل بقاء الضمان، لأنّ الشكّ في الضمان ناش عن الانفساخ و عدمه، و القول بأنّه حيث ثبت مخالفة هذا الأصل في ما قبل القبض فالأصل بقاء هذه المخالفة بعده في مدّة الخيار، ففيه: أنّه لا معنى لهذا الأصل إلّا أصالة الانفساخ على تقدير التلف، و هذا استصحاب تعليقي و ليس بحجّة في مثل هذه الصورة التي ليس المجعول إلّا الانفساخ حين التلف دون الملازمة بينهما.
توضيح ذلك: أنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يكون حجّة إذا كانت الملازمة حكما مجعولا شرعيّا، و أمّا إذا كانت من الانتزاعيات العقليّة و الذي هو المجعول أمر معلّق فلا يجري الاستصحاب، مثلا إن كانت القضيّة الشرعيّة: «إن استطعت فحجّ» بحيث كانت الملازمة مجعولة شرعيّة فإذا شكّ في اللاحق جاز استصحاب الملازمة التي هي حكم شرعي.
و أمّا إذا كانت القضيّة المذكورة أنّ المستطيع يحجّ، فمتى شكّ في بقاء هذا المعنى لا يمكن الاستصحاب، لعدم الوجوب الفعلي في السابق حتّى