الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٠ - الثاني أنّ الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما
و أمّا العقد من حيث هو فلا يمتنع شرعا تخلّفه عن الخيار فلا يكون اشتراط السقوط اشتراطا للمنافي هذا، مع أنّا لو سلّمنا ظهور الدليل في العلّية التامّة لكن مقتضى الجمع بينه و بين دليل الشرط حمله على الاقتضاء دون تمام العلّة.
فإن قلت: فاللازم على هذا أن لا يبقى شرط مخالف للكتاب و السنّة لأنّ جميع العمومات المنافية للشرط يجري فيها هذا الجمع بينها و بين دليل الشرط.
قلت: قد علمنا بالنص و الإجماع أنّ الخيار حقّ ماليّ قابل للإسقاط و الإرث فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي [١] هذا.
قال شيخنا الأستاذ- دام أيّام إفاضاته الشريفة-: مضافا إلى ورود الإشكال عليه بما تقدّم منّا في معنى تحليل الحرام و تحريم الحلال- أنّه لو كان دليل «البيّعان» إلى آخره كما ذكره، فاللازم عدم المشموليّة و لو لم يكن للشرط حكم مجعول في الشرع و لا يمكن الالتزام به.
و أمّا ما ذكره- (قدّس سرّه)- من أنّ ذلك مقتضى الجمع بينه و بين دليل الشرط فورود الإشكال عليه بما نبّه هو- (قدّس سرّه)- عليه في كلامه بقوله: إن قلت إلى آخره واضح و أمّا دفعه بقوله: علمنا بالنص و الإجماع إلى آخره فهو خروج عن المفروض من كون ذلك مقتضى الجمع بل يصير الدليل هو النصّ و الإجماع.
ثمّ إنّه- (قدّس سرّه)- عبّر عن الإشكال بالمخالفة لمقتضى العقد مع أنّه عنوان آخر غير عنوان المخالفة للمشروع، و المقصود من الشرط المخالف لمقتضى العقد ما يلزم منه التناقض في مقام الإنشاء، مثل البيع بشرط عدم الملكيّة أو عدم السلطنة، و لا يخفى عدم ارتباطه بالمقام.
الثاني: أنّ الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما
لأنّ
[١] المكاسب: ٢٢٠.