الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٩ - الشرط الثامن أن لا يكون الشرط ابتدائيا
المذكور في ضمن العقد فهذا ليس من هذا القبيل، لعدم تحقّق الضمنيّة فيه.
و أخرى يكون التواطؤ بينهما على أن يوقعا عقدا خاصّا بخصوصيّة كونه مشروطا بكذا فيتراضيان و يوقعان العقد من دون تسمية الشرط اكتفاء بالذكر السابق نظير ما إذا عيّن الثمن و المثمن فقال المشتري للبائع: هل أنت راض؟
فيقول: نعم، فقال له: بع، فقال: بعت، و قال المشتري: اشتريت، فإنّه من قبيل حذف ما يعلم و يكون العقد مخصوصا في النيّة مع اقترانه بالدالّ العرفي، و مثاله في ما نحن فيه أن يقول: هل أنت مقدم على أن تبيع دارك بشرط الخياطة بمائة درهم، فيقول: نعم، فيقول: بع، فيقول: بعت، فيقول: اشتريت، فإنّه لا ينبغي الشك ظاهرا في أنّ هذا عند العرف شرط في ضمن العقد، و ليس العقد أمرا منفكّا منحازا عنه، بل البيع وقع مخصوصا بخصوص الشرط كخصوصيّة الثمن و المثمن المعيّنين في المثال السابق، فلو كان القول باللغويّة و عدم التأثير في مثل هذا الفرض فلا بدّ له من تعبّد خاص كما ربّما يقال في باب عقد الانقطاع بالنسبة إلى تعيين الأجل كما أنّه في الفرض المتقدّم يكون لغوا حسب القاعدة.
فإن قلت: أيّ فرق بين باب الشرط و بين باب الأوصاف، فإنّ ذكرها قبل العقد يوجب تقييد العقد بخلاف الشرط على ما قرّرت في الفرض الأوّل، مثلا إذا قال: لي عبد كاتب، فقال: بعنيه، فقال: بعتكه، ينصرف إلى المتقيّد بالكتابة، و أمّا إذا قال: إنّي متعهّد لمن ابتاع منّي هذا الفرس بخياطة ثوبه، فقال مشتر: بعنيه، فقال: بعتكه، فلا يصير البيع متقيّدا بالشرط.
قلت: السرّ أنّ المتعارف في الأوصاف التي تتفاوت القيمة بتفاوتها كونها بنحو القيديّة في المبيع لا صرف الداعويّة، و ليس هكذا الحال في الشرط، فإنّه ليس المتعارف في البيع أن يقع مع الشرط، فلهذا لا يوجب الذكر المتقدّم إلّا صرف