الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٦ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
للمشتري.
و ثانيا: أنّ المنافاة بين الكلمات لا وجه لها، فإنّ الكلام الثاني متعرّض لحال ما بعد الوضع و أمّا الحبل فقد زال، و المعيار في العيب حال الرد، فلا اعتبار بالزائل، فلا جرم لا بدّ من الاعتبار بحال الوضع، فإن حدث نقص فلا ردّ و إلّا فيجوز.
و بالجملة: الكلمات غير آبية عن هذا القول كما لا تأبى عن القول بعدم الاعتبار بالحمل رأسا لعدم كونه عيبا، و المنافاة إنّما تجيء لو حملت كلماتهم الثانية على حال الحمل فعلا قبل الوضع، فيحمل قولهم على أنّ الحمل إن كان بحيث لو وضعت نقصت، لم يجز الرد، أو حصل الاتّفاق منهم على أنّ العيب الحادث عند المشتري يمنع الرد و لو بعد الزوال، و كلّ من الوجهين في محلّ المنع.
أمّا الأوّل: فلأنّه خلاف ظاهر العبارة حيث إنّه التعرّض لحال الوضع، و أمّا الثاني: فلحصول الاختلاف في تلك المسألة، فمن الممكن ابتناء قول القائل على أنّ العيب إذا زال فلا اعتبار به.
و التحقيق في أصل مانعية الحمل و عدمها أن يقال: أمّا في الأمة فيدخل تحت عنوان عدم قيام العين، إذ ليس المراد به بقاء الموضوع العرفي، بل بقاءه بحسب جميع ماله دخل في الأغراض العقلائيّة، و هنا يختلف الغرض العقلائي، كما في قطع الثوب، فإنّ الموضوع العرفي باق و لكن فات الغرض العقلائي و هو إمكان قطعه بأيّ صورة شاء، و هكذا صبغه، و كذلك في المقام، و القول بكون الحمل للبائع لا ينفع، لأنّه كما إذا أسقط المشتري حقّه من الصبغ فإنّه لا يوجب زوال مانعيّته، هذا في الأمة.
أمّا في غير الأمة فلا بدّ من التفصيل بين ما يكون المطلوب فيه الركوب أو