الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١ - و السابع أن يقال لا شكّ أنّ عقد البيع يعتبر في حقيقته دخول كلّ عوض في ملك من خرج عن ملكه العوض
إنّه كان محلّ حقّه و ملكا شأنيّا له، بمعنى أنّه يصير ملكه بمقدمة فسخه، يكون على الفاسخ جبرانها و تداركها.
فقد أقيم بمقتضى هذا العموم المثل أو القيمة منزلة نفس العين في إمكان تملّكهما بإنشاء الفسخ، لأن هذا تدارك و جبران لما خسره ذو الخيار، فإنشاء الفسخ حينئذ يكون من قبيل إنشاء الموجب البيع حيث إنّه يكون بنظره لا واقعية له أصلا لا عرفا و لا شرعا، لتوقف حصوله فيهما على القبول فهنا أيضا يقصد إلى إنشاء الفسخ مع العلم بعدم حصول حقيقة الفسخ لعدم وجود العينين، فإنّ القصد الجدّي إلى الإنشاء المجرّد. إذا ترتّب عليه فائدة لا مانع منه أصلا، فإنّ الإنشاء أمر خفيف المؤنة.
هذا و تحقيق المقام زيادة على هذا يطلب من محلّه، و لعلّ اللّه تعالى يوفّقنا لذلك بمنّه وجوده إن شاء اللّه تعالى.
فقد تحصّل ممّا ذكرنا، عدم الخيار في شيء من المسائل الثلاث أعني: مسألة من ينعتق على أحد المتبايعين، و العبد المشترى من الكافر، و شراء العبد نفسه لو جوّزناه على تقدير القول بملكه بأن قلنا بكفاية المغايرة الاعتبارية بين المالك و المملوك.
فكما يقال: إنّ الإنسان مسلّط على نفسه، يعتبر هنا أيضا مالكيته لنفسه، و لو فرض صحّة هذا الاعتبار عرفا- و لازمه صحته في جانب الحرّ أيضا بأن يبيع نفسه- فلا إشكال من جهة أخرى، فإنّه من غير الجهة المذكورة حاله حال الكلّي في السلّم، و الدين في بيع الدين على من هو عليه، حيث إنّه في الكلّ يحصل الملك آنا ما و أثره السقوط في الأخير و الانعتاق في مسألتنا و الانتقال في باب السلم.
و على كلّ حال فوجه عدم الخيار في الجميع واحد، و هو أنّ العين لا يقبل