الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٢ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
الأضيق أظهر من الأوسع، و منه المقام، فإنّه لا شبهة لأحد ظاهرا في عدم الدغدغة في تقديم هذه الأخبار المجوّزة للرد بالحبل مع التصرّف الوطئي على ذلك العموم الوسيع الدالّ على مانعيّة كلّي التصرّف في كلّي المبيع، و لازم هذا أنّه إذا صارت هذه الأخبار معارضة بأخبار أخر في عرضها أعني: أخبار مانعيّة الوطي عن الرد بالعيب صلح هذا العموم للمرجعيّة. هذا.
ثمّ إنّه- (قدّس سرّه)- بعد الغضّ عن هذا العموم و الخدشة فيه و كذا في ما دلّ على جواز الرد مع قيام العين قال: وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطي لكن يبقى لزوم العقر ممّا لا دليل عليه إلّا الإجماع المركّب و عدم الفصل بين الرد و العقر فافهم، انتهى.
و يمكن أن يشير بقوله: «فافهم» إلى أنّه إنّما تضرّ هذه الملازمة الثابتة بين الرد و العقر بالإجماع إذا ثبتت في الأعمّ من الظاهر و الواقع، و أمّا إذا ثبتت في خصوص الواقع فيمكن التفكيك في مرحلة الظاهر بمقتضى أصالة الرد و أصالة عدم العقر.
اللّهم إلّا أن يقال: و إن كان لم تثبت الملازمة في الأعمّ لكنّ العمل بالأصلين يوجب المخالفة القطعيّة العمليّة للعلم الإجمالي الحاصل بأنّه إمّا يكون الثمن بتمامه ملكا للبائع فالتصرّف فيه حرام على المشتري، و إمّا يكون مقدار العقر ثابتا في ذمّة المشتري للبائع فعدم دفعه و التصرّف في الثمن مخالفة عمليّة لهذا العلم.
بقي هنا فرعان: الأوّل: بناء على مذهب المشهور لو انضمّ إلى الحبل عيب آخر، فهل الوطي مانع أو لا؟ قد يتمسّك للثاني بإطلاق الأخبار، فإنّها شاملة لما إذا اجتمع عيب الحبل مع عيب آخر فيكون بجميع أفراده خارجا عن عموم أخبار