بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٩ - ما استدل به على ولاية الوارث على إخراج الحج وأداء الدين من تركة الميت
وحتى الأئتمام في صلاة الجماعة والتجهيز بعد الوفاة والإرث، فمجال الأولوية واسع جداً ولا يمكن الالتزام بأولوية الأرحام بعضهم ببعض بهذا العرض العريض. وإخراج ما لا تثبت فيه الأولوية يستلزم تخصيص الأكثر.
فعلى ذلك لا بد أن يكون المراد بالأولوية في الآية الكريمة أولوية معينة، والمذكور في بعض النصوص أنها من جانب الإرث.
ففي خبر زرارة [١] عن أبي جعفر ٧ في قول الله: ((وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه)) قال: ((إن بعضهم أولى بالميراث من بعض، لأن أقربهم إليه رحماً أولى به)).
ولكن في خبر عبد الرحيم القصير [٢] عن أبي عبد الله ٧ أنه سئل عن قوله تعالى: ((وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه)) قال: ((نزلت في الإمرة)).
وكيفما كان فقد ظهر أنه لا مجال للتمسك بهذه الآية الكريمة في ما نحن فيه.
الوجه الثاني: جملة من النصوص، وقد استشهد بها السيد الحكيم (قدس سره) [٣] ، وهي ..
أحدها: معتبرة عبّاد بن صهيب [٤] عن أبي عبد الله ٧ في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرت الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه مما لزمه من الزكاة، ثم أوصى أن يُخرج ذلك، فيدفع إلى من يجب له قال: فقال ٧ : ((جائز يُخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة دينٍ لو كان عليه ليس لوارثه شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة)).
ثانيها: معتبرة يحيى الأزرق [٥] عن أبي الحسن ٧ في الرجل قُتل وعليه
[١] تفسير العيّاشي ج:٢ ص:٧١.
[٢] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٢٥ ص:٢٥٦.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٢٠.
[٤] الكافي ج:٣ ص:٥٤٧. تهذيب الأحكام ج:٩ ص:١٧٠.
[٥] الكافي ج:٧ ص:٢٥.