بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
فيقول [١] : علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب. أو يقول [٢] : عدة من أصحابنا عن سهل وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب.
وكذا الحال بالنسبة إلى ابن أبي نصر فقد يأخذ حديثه من كتاب سهل، وقد يأخذه من كتاب علي بن إبراهيم، وقد يأخذه من كتاب محمد بن يحيى أو أحمد بن محمد بن عيسى، وقد يأخذه من كتاب ابن أبي نصر نفسه.
وفي الحالة الأخيرة قد يذكر طريقين إلى كتابه فيقول [٣] : علي بن محمد عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر. أو يقول [٤] : علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر.
وقد يذكر ثلاثة طرق [٥] فيقول: عدة من أصحابنا عن سهل وعلي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد عن أحمد بن محمد عن أبي نصر.
وبالجملة: احتمال أن يكون اختلاف الأسانيد إلى روايات ابن محبوب والبزنطي ناشئاً من اختلاف المصادر التي اعتمدها الكليني في نقلها احتمال وارد ولا دافع له.
وهناك احتمال آخر ــ ولعله الأرجح ــ وهو كون تعدد الأسانيد من جهة الجمع بين المصادر، أي أنه إذا وجد الحديث في كتاب سهل عن ابن محبوب مثلاً أورده بسنده، وإن وجده في كتاب سهل وكتاب محمد بن يحيى أو أحمد بن محمد بن عيسى أورده عنهما، وإن وجده في كتاب علي بن إبراهيم أيضاً أورده عن الثلاثة وهكذا.
ومما يشهد لهذا أنه روى في بعض المواضع [٦] عن عدة من أصحابنا عن
[١] لاحظ الكافي ج:١ ص:٣٠.
[٢] لاحظ الكافي ج:٢ ص:٥٧.
[٣] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٤٢.
[٤] لاحظ الكافي ج:٣ ص:٦١.
[٥] لاحظ الكافي ج:٦ ص:٢٢٩.
[٦] لاحظ الكافي ج:٧ ص:١٢٧.