بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦٥ - حكم ما لو شك الودعي في أداء الورثة للحج عن الميت إذا سلّمهم الوديعة
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى أي فيما إذا كان الشك في امتناع الوارث بغير وجه حق.
وأما الكلام في الصورة الثانية ــ أي فيما إذا كان الشك في امتناع الوارث لوجه حق ــ فيقع أيضاً تارة على مسلك الإشاعة وأخرى على مسلك الكلي في المعين.
أما على مسلك الإشاعة فهنا فرضان ..
الفرض الأول: أن يحرز الودعي أنه على تقدير امتناع الوارث عن أداء الحج مثلاً لعدم علمه باشتغال ذمة الميت به يمكنه إثبات ذلك لديه بالبينة الشرعية أو بما يوجب الاطمئنان فيبادر إلى إخراج الحج من التركة، أو أنه إذا لم يمكنه الإثبات لديه فبإمكانه الإثبات عند الحاكم الشرعي فيصدر حكمه بإخراج الحج من التركة فيلتزم الوارث بذلك.
وفي هذا الفرض لا بد من تسليم الوديعة إلى الوارث ولا يجوز للودعي التصرف فيها إذ لا مبرر له أصلاً، فإن الولاية ثابتة للوارث حسب الفرض والإذن من الحاكم الشرعي ــ بصفته ولياً للميت ــ في تسليم الوديعة إليه مما يمكن استحصاله، إذ لا مانع لديه من الإذن فيه لأن حق الميت محفوظ على كل حال.
الفرض الثاني: أن يُحرز الودعي أنه على تقدير امتناع الوارث عن أداء الحج مثلاً لعدم علمه باشتغال ذمة الميت به لا سبيل إلى إثباته لديه، كما لا سبيل لإثباته عند الحاكم الشرعي ليصدر حكمه في القضية وينفذ في حق الوارث.
وحكم هذا الفرض هو ما مرَّ في الفرضين الثاني والثالث من الصورة الأولى.
هذا على مسلك الإشاعة.
وأما على مسلك الكلي في المعين فإن كانت التركة واسعة بأن كان ما لدى الوارث يفي بأداء الحج يجب تسليم الوديعة إليه، وإلا فيجري فيه ما تقدم آنفاً بالنسبة إلى الفرض الثاني على مسلك الإشاعة.
هذا تمام الكلام في ما هو مقتضى القاعدة في مفروض المسألة أي فيما إذا