بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٦ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وبالجملة: إذا كان ما يقرب من نسبة عشرة في المائة من أصحاب الصادق ٧ هم ممن أسندوا عنه ٧ بالمعنى المذكور فمن غير المحتمل أن لا يوجد في أصحاب أبيه الباقر ٧ مَن أسندوا عنه ٧ ولو بنسبة واحد في المائة، فلماذا لا يوجد ذلك في كتاب الشيخ (قدس سره) ؟!
وفي الجواب عن هذا السؤال وجهان ..
الوجه الأول: ما هو المختار من أن الظاهر أن الجملة المذكورة وردت في الأساس في كتاب رجال الصادق ٧ لابن عقدة فهو الذي استخدم جملة (أسند عنه) في مقابل (روى عنه) لإفادة المعنى المذكور، والشيخ (قدس سره) الذي اعتمد في من ذكرهم في أصحاب الصادق ٧ على كتاب ابن عقدة ــ كما أشار إلى ذلك في مقدمة رجاله ــ أورد تلك الجملة حيث كانت موجودة في ذلك الكتاب، وحيث إن مؤداها لم يكن يحظى بأهمية عنده (قدس سره) كسائر علماء الإمامية ــ بخلاف ابن عقدة وأضرابه من غير الإمامية ــ لم يهتم (قدس سره) باستقصاء من كانوا على شاكلة من ذكرهم ابن عقده في أصحاب سائر الأئمة : .
وأما ما يلاحظ من إيراد الجملة المذكورة في حق أحد عشر شخصاً من أصحاب الباقر والكاظم والرضا والهادي : ففيه احتمالان ..
الأول: أن يكون ابن عقدة قد ذكر هؤلاء في كتابه المخصص لذكر أصحاب الصادق ٧ بمناسبة ما، كأن قال مثلاً: (فلان أسند عنه وعن الكاظم ٧ )، أو (عنه وعن الرضا ٧ )، أو أنه ذكره بعضهم بمناسبة ذكر أبيه في أصحاب الصادق ٧ كأن قال مثلاً: (وولده فلان من أصحاب الكاظم ٧ وقد أسند عنه) والشيخ (قدس سره) عندما ذكر أصحاب الكاظم والرضا ٨ في بابين مستقلين أدرج فيهما ما ذكره ابن عقدة استطراداً في أصحاب الصادق ٧ .
وهذا الاحتمال هو الأقرب إلى النظر في من ذُكر بالوصف المذكور في أصحاب الباقر ٧ وهو حماد بن راشد، حيث قال الشيخ (قدس سره) [١] : (حماد بن راشد الأزدي البزاز، أبو العلا الكوفي، أسند عنه، توفي سنة ست وخمسين
[١] رجال الطوسي ص:١٣٢.