بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٥ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
للاحتجاج به على الجمهور، فإنهم لم يكونوا ينكرون صحة ما كان يرويه الإمام ٧ عن طريق آبائه : من حديث النبي ٦ .
وبالجملة: قول الشيخ (قدس سره) في حق بعض الأصحاب (أسند عنه) يراد به أنه ممن روى عن الإمام ٧ من أحاديث النبي ٦ أو أمير المؤمنين ٧ .
وليس فيه مؤشر إلى كونه من العامة ــ كما قد يتوهم ــ لما مرَّ من أنه لا ينحصر الوجه في عناية بعضهم برواية الأحاديث المسندة إلى النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ في عدم الاعتقاد بإمامته، ولذلك يلاحظ أن الكثير ممن قال فيهم الشيخ (قدس سره) : (أسند عنه) هم من الشيعة، بل بعضهم من كبار الأصحاب كمحمد بن مسلم وجابر بن يزيد الجعفي وأبي بصير الليث بن البختري ومحمد ابن الإمام الصادق ٧ وجعفر بن عبد الله بن جعفر حفيد الإمام ٧ .
هذا، ولكن هاهنا سؤال، وهو: أنه إذا كان المراد من تلك الجملة هو ما تقدم، فلماذا خصّ بها الشيخ (قدس سره) ثلاثمائة وخمسين شخصاً تقريباً من أصحاب الإمام الصادق ٧ ولم يذكرها في حق غيرهم من أصحاب سائر الأئمة : إلا بالنسبة إلى واحد من أصحاب الباقر ٧ [١] واثنين من أصحاب الكاظم ٧ [٢] وسبعة من أصحاب الرضا ٧ [٣] وواحد من أصحاب الهادي ٧ [٤] مع أن من المؤكد أن العشرات من أصحاب الإمام الباقر ٧ ــ مثلاً ــ وهم ما يقارب من خمسمائة شخص في رجال الشيخ (قدس سره) كانوا على نفس الوصف الذي ذكر آنفاً، أي أنهم رووا عن الإمام ٧ بعض الأحاديث المسندة إلى النبي ٦ ، فلماذا خصّ الشيخ واحداً منهم ــ وفي بعض النسخ ثلاثة ــ بجملة (أسند عنه)؟
[١] رجال الطوسي ص:١٣٢ رقم:٣٩.
[٢] رجال الطوسي ص:٣٤٣ رقم:٧، ص:٣٤٦ رقم:١٩.
[٣] رجال الطوسي ص:٣٥١ رقم:٤، ٥، ص:٣٥٧ رقم:٦، ص:٣٥٩ رقم:٧، ص:٣٦٠ رقم:١٦، ص:٣٦٥ رقم:٣٤، ص:٣٦٦ رقم:٥٠.
[٤] رجال الطوسي ص:٣٩١ رقم:١٤.