بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦٣ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
الدين حسب ما تسعه حصته على رأيٍ، ولزوم إخراج البعض منه بالنسبة على رأيٍ آخر.
وأما إذا كان المشار إليه بلفظ (ذلك) هو الدين فلا يستقيم المعنى بلا عناية فيما إذا كان الدين أزيد من الحصة فإن (في) يفيد الظرفية والحصة بمنزلة الظرف والدين بمنزلة المظروف ولا يمكن زيادة المظروف على ما يتسع له الظرف.
وبالجملة: إن الاحتمال المذكور أنسب بالعبارة ولا أقل من عدم ترجيح الاحتمال الآخر عليه، وبناءً عليه فلا يستفاد من الرواية شيء في ما هو محل البحث من كون تمام الدين في حصة المقرّ حسب ما تتسع له أو كون بعضه فيها بالنسبة.
الرواية الثانية: خبر أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه : قال: ((قضى أمير المومنين ٧ في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك كله في ماله، فإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين أُلزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته.
وقال علي ٧ : من أقر لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، فإن أقر اثنان فكذلك، إلا أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم)).
وهذه الرواية أوردها الحميري [١] عن السندي بن محمد عن أبي البختري، والسندي بن محمد هو (أبان بن محمد البجلي) ابن أخت صفوان بن يحيى الذي قال فيه النجاشي [٢] : (كان ثقة، وجهاً في أصحابنا الكوفيين) فسنده إلى أبي البختري صحيح.
ورواها الصدوق [٣] بسنده إلى أبي البختري، وسنده في المشيخة [٤] ينتهي
[١] قرب الإسناد ص:٥٢.
[٢] رجال النجاشي ص:١٨٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١١٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:٧٨.