بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٦١ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وقد اختلف الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) في مفاد هذه الرواية على ثلاثة أقوال ..
الأول: ما أفاده جمع منهم السيد الأستاذ (قدس سره) [١] من أن ظاهرها لزوم تمام الدين في حصة المقر.
والظاهر أن مبنى هذا القول هو أن المشار إليه باسم الإشارة (ذلك) هو الدين أي تمامه، فيكون المعنى أن حصة المقر ظرف لتمام الدين الذي أقرّ به، وكما أن ثبوت الدين في مجموع التركة يعني لزوم أدائه من مجموعها كذلك معنى ثبوت الدين في حصة المقر هو لزوم أداء تمامه من حصته، فإذا كان الدين بمقدار الحصة أو أقل منها لزمه أداء الدين جميعاً، وأما إذا كانت الحصة أنقص من الدين فيلزمه أن يدفع منه بمقدار حصته ولا يجب عليه أن يصرف من أمواله الأخرى في سبيل أدائه، كما هو واضح.
القول الثاني: أنها تدل على لزوم أداء الدين من حصة المقرّ بالنسبة لا أدائه بتمامه.
وقد قيل [٢] في وجهه: (أن الظاهر من الموثقة أن المقرّ ملزم بما يخص حصته، فإنه ثابت فيها بقرينة كلمة (في) في قوله ٧ : ((يلزم ذلك في حصته))، يعني أنه ملزم بما فيها لا بما في تمام التركة، نعم لو كان بدل كلمة (في) كلمة (من) لكان ظاهراً في المعنى الأول، يعني أنه ملزم بالدين من حصته).
ويلاحظ عليه ..
أولاً: بأنه مبني على صحة تقسيم المال في مورد الكلي في المعين بين الشركاء قبل إخراج المملوك الكلي، مع الالتزام بانقسام الكلي بذلك وصيرورة كل قسم منه في حصة من الحصص الموزعة.
فإنه بناءً على هذا يصدق أن جزءاً من دين الميت في حصة الوارث المقرّ لا تمامه.
[١] معتمد العروة الوثقى ج:١ ص:٣١٠.
[٢] تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ج:٨ ص:٢٢٠ (بتصرف).