بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٥ - المسألة ٧٩ فورية وجوب الاستئجار لحجة الإسلام عن الميت
الاستئجار فيها من الميقات (١).
________________________
(١) كان ما تقدم في شرح المقطع الأول من هذه المسألة حكم ما إذا كانت كلفة الحج عن الميت في العام الأول بعد الوفاة وفي ما يليه من الأعوام على قدر واحد، وكذلك إذا كانت كلفة الحج في العام الأول أقل مما تكون عليه في الأعوام اللاحقة.
وأما إذا كانت كلفة الحج في العام الأول بعد الوفاة أزيد مما تكون عليه في الأعوام اللاحقة، ويمكن فرض ذلك ــ على القول بعدم جواز إخراج الحج البلدي من التركة إلا من حصص كبار الورثة بموافقتهم ــ فيما إذا لم تتيسر الاستنابة في العام الأول إلا بلدياً، وأما في العام اللاحق فيمكن ذلك ميقاتياً، وهذا ما ذكره (قدس سره) في المتن مثالاً لمورد الكلام وفقاً لمبناه المذكور.
وكذلك يمكن فرض ذلك فيما إذا ارتفعت أجرة الحج في العام الأول لطارئ ما، كما إذا ارتفعت أجور السكن في الأراضي المقدسة من جهة القيام بهدم العديد من العمارات السكنية في مكة المكرمة لأغراض التوسعة والتطوير، مع توقع الانتهاء من بناء عمارات بديلة في العام اللاحق، فتقل كلفة الحج وترجع إلى مستواها الطبيعي.
فهل في مثل ذلك تجب المبادرة إلى أداء الحج عن الميت أو يجوز التأخير فيه؟
ظاهر المعظم هو الوجوب، ولم يناقش فيه من المعلّقين على العروة إلا بعضهم كالمحقق العراقي (قدس سره) ، حيث أشار إلى أن وجوب أداء الدين الجامع بين الأقل والأكثر لا يقتضي لزوم المبادرة إلى الأكثر [١] .
وقد يناقش في وجوب المبادرة في مفروض الكلام بأنه يستلزم الضرر على الورثة، فيكون منفياً بحديث (لا ضرر).
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٦٨ التعليقة:١.