بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٤ - المسألة ٧٩ فورية وجوب الاستئجار لحجة الإسلام عن الميت
فلو لم يمكن الاستئجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستئجار من البلد، ويُخرج بدل الإيجار من الأصل، ولا يجوز التأخير إلى الـسـنـة القادمـة، ولو مع الـعـلم بـإمـكـان
________________________
فهو يتضرر بالتأخير في قضاء الحج عنه، وعلى ذلك فلا عذر للولي في التأخير.
نعم يمكن أن يستثنى من ذلك بعض الموارد، كما إذا فرض أن من يمكن استئجاره للحج عنه في العام الأول يكون في معرض عدم التمكن من أداء الحج عنه بصورة صحيحة، من جهة القطع بالمخالفة في الوقوفين وعدم تيسر الاحتياط له، وبذلك يضيع على الميت ماله، حيث لا سبيل إلى الاتفاق مع الأجير على استرجاع المال في مثل هذه الحالة، وهي ما إذا لم يتمكن من أداء الحج بصورة صحيحة، ولكن فرض إمكان أن يستأجر في العام اللاحق من يُطمأن بأنه يتيسر له الاحتياط في الحالة المذكورة.
ونظير ذلك ما إذا كان الشخص المتاح استئجاره في العام الأول ممن يوثق بأدائه لأصل الحج، وأما أداؤه له بصورة صحيحة فلا سبيل إلى الوثوق به، وإنما مجرد الظن، فلا بد من الاعتماد في الحكم بصحة عمله على بعض الأصول الشرعية، بخلاف ما إذا تم تأجيل الاستئجار إلى العام اللاحق، فإنه يمكن استئجار من يوثق بأدائه للعمل صحيحاً، ففي مثل ذلك أيضاً يمكن أن يقال إن مصلحة الميت تقتضي التأخير، فليتأمل.
والحاصل: أن الأوجه أن يستدل على وجوب المبادرة إلى الحج عن الميت على الوصي إن كان وإلا فالوارث بهذا الوجه لا بما تقدم من الوجوه الثلاثة.