بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٤ - الاستدلال بطوائف من الروايات لهذا القول والمناقشة فيه
يوثق في كتب الرجال. نعم يوجد توثيقه في المطبوعة النجفية من رجال الشيخ عند ذكره في أصحاب الرضا ٧ [١] .
ولكن من الواضح عدم إمكان الاعتماد على هذه النسخة في مقابل سائر النسخ والمصادر التي تنقل ما ورد في رجال الشيخ، فإنها خالية من إيراد التوثيق المذكور.
ومع ذلك فإن المختار وثاقة محمد بن عبد الله الأشعري من حيث كونه من مشايخ البزنطي الذي قال الشيخ في كتاب العدة أنه ممن عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة.
وعلى ذلك فالرواية المذكورة معتبرة لا من حيث كونها من مرويات أحد أصحاب الإجماع ، بل من حيث ثبوت وثاقة جميع رواتها.
(الطائفة الرابعة: ما ورد في من أوصى أن يحج عنه كل سنة، فلم يسعه ماله أن يحج عنه من البلد، فيجعل مال سنتين في حجة واحدة من البلد، أو نحو ذلك، كرواية إبراهيم بن مهزيار [٢] قال: كتبت إلى أبي محمد ٧ : أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يُحج عنه من ضيعة صيّر ريعها لك، في كل سنة حجة، إلى عشرين ديناراً. وأنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤونة على الناس، فليس يكتفون بعشرين ديناراً، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم؟ فكتب: ((يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء الله)) فإنه لو كان اللازم هو الحج من الميقات وعدم لزوم كونه من البلد لكان المتجه أمره بأن يحج عنه من الميقات وبيان عدم لزوم كونه من البلد) [٣] .
أقول: قد مر أن هذه الرواية غير معتبرة سنداً، لعدم ثبوت وثاقة إبراهيم بن مهزيار.
هذا والملاحظ أن هذه الطوائف الثلاث موردها هو الوصية بالحج،
[١] رجال الطوسي ص:٣٨٩ ط:النجف الأشرف.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٣١٠.
[٣] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١٩٨.