بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٦ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
يصلح لمقابلة القدح الصادر من أمثال ابن الوليد وابن نوح والنجاشي وابن الغضائري من أئمة الفن، لما يعرفه الممارس من تقدم هؤلاء على الشيخ (قدس سره) في علم الرجال، فكيف وهو معارض بما صدر منه نفسه من التضعيف؟!
والحاصل: أن البناء على وثاقة سهل بن زياد مع كل ما صدر في حقه من القدح والتضعيف في غاية الإشكال.
وبهذا يظهر أنه ليس من السهل أن يقال: (إن الأمر في سهل سهل) كما ورد في كلمات عدد من أعلام المتأخرين كالأستاذ الأكبر المحقق البهبهاني [١] والمحقق القمي [٢] والسيد صاحب الرياض [٣] والسيد صاحب مفتاح الكرامة [٤] والشيخ صاحب الجواهر [٥] والشيخ الأعظم الأنصاري [٦] والسيد الحكيم [٧] وآخرين.
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى، أي في ما يتعلق بوثاقة سهل بن زياد وضعفه.
الجهة الثانية: أنه بعد البناء على عدم ثبوت وثاقة سهل بن زياد، فهل مقتضى ذلك عدم الاعتداد بشيء من الروايات التي وقع في أسانيدها ــ وعمدتها ما في الكافي حيث يبلغ عددها ما يقارب الألف ومائتي رواية ــ أو أنه يمكن الاعتماد عليها إما مطلقاً أو في خصوص ما إذا كانت مروية بطريقه عن ابن أبي نصر وأمثاله من أصحاب الكتب المشهورة؟
فيه كلام بين الأعلام (رضوان الله عليهم) ..
[١] مصابيح الظلام ج:٩ ص:٤٠٩.
[٢] غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام ج:٣ ص:٤٢٠.
[٣] رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ج:٧ ص:٢٩٤.
[٤] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ج:١٠ ص:٢٩٢.
[٥] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:٤١ ص:٢٨٦.
[٦] المكاسب ج:٢ ص:٣٠٩.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ج:١ ص:٢٤٥.