بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٥ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري (رحمهما الله)).
ومع ذلك قال الشيخ [١] : (ثقة، ويضعفه قوم، روى في مولد القائم ٧ أعاجيب).
وهذا المفضل بن عمر قال النجاشي [٢] : (فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به. وقيل: إنه كان خطابياً. وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها).
وقال ابن الغضائري [٣] : (ضعيف، متهافت، مرتفع القول، خطابي .. ولا يجوز أن يكتب حديثه).
ومع ذلك عدّه الشيخ المفيد (قدس سره) [٤] من خاصة أبي عبد الله وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ، ومدحه آخرون أيضاً.
٢ ــ وأما ما تقدم بشأن موقف أصحابنا القميين من سهل بن زياد فيلاحظ عليه ..
أولاً: أن روايات محمد بن يحيى العطار ومحمد بن الحسن الصفار وأضرابهما عن سهل بن زياد محدودة جداً، فلا يمكن أن تجعل مؤشراً إلى اعتمادهم عليه.
وثانياً: أنه لا سبيل إلى المناقشة في شهادة أحمد بن محمد بن عيسى على سهل بالغلو والكذب بما مرّ.
فإن تشديد القميين ــ بصورة عامة ــ في الغلو وعدّهم بعض ما لا يعدّ غلواً عندنا من أول درجات الغلو وإن كان أمراً صحيحاً، إلا أن الغلو الذي يستحق به صاحبه البراءة منه ونهي الناس من السماع عنه والطرد من البلد لا يناسب أن يكون من الدرجات الدنيا من الغلو.
[١] رجال الطوسي ص:٤١٨.
[٢] رجال النجاشي ص:٤١٦.
[٣] الرجال لابن الغضائري ص:٨٧.
[٤] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ج:٢ ص:٢١٦.