بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٣ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
ويضاف إلى ذلك ما قيل [١] من (أن طعن النجاشي غير صريح في تضعيفه، لأن ضعف الحديث باصطلاح القدماء لا يراد به ضعف نقل الشخص للرواية الراجع إلى عدم وثاقته، بل ضعف الحديث الذي يرويه، لعدم التزامه بالاقتصار على رواية الأحاديث المعتمدة، فهو نظير الطعن بالرواية عن الضعفاء أو اعتماد المجاهيل الذي أشار إليه ابن الغضائري.
نعم نقله عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه كان يشهد عليه بالكذب وعدم رده له ظاهر في توقفه في وثاقته).
(كما أن طعن ابن الغضائري لا اعتماد عليه مع ما هو المعروف عنه من تسرعه في الطعن وتشبثه فيه بأدنى شبهة).
(وأما تضعيف الشيخ (قدس سره) له في الفهرست فهو معارض بتوثيقه له في كتابه ــ في أصحاب الهادي ٧ ــ الذي قيل: إنه متأخر عن الفهرست تأليفاً، لإشارته إليه فيه، فيكون مقدماً عليه، ولا أقل من تساقطهما والرجوع في توثيق الرجل إلى ظهور حال علي بن إبراهيم وابن قولويه في توثيقه، لأنه من رجال كتابيهما، المؤيد أو المعتضد بما أشرنا إليه من إكثار الكليني وغيره من الأصحاب من الرواية عنه).
هذا ما يمكن أن يقال في المناقشة في ما ذكر من القدح في سهل بن زياد، وترجيح توثيقه.
ويمكن التعقيب عليه بما يأتي ..
١ ــ أما ما ذكر بشأن موقف الرازيين من أصحابنا تجاه سهل فهو لا يخلو من مبالغة، فإن أقصى ما يمكن أن يقال هو أنهم كانوا لا يعتقدون أن الرجل بتلك المثابة من الضعف الذي مرَّ عن أحمد بن محمد عيسى وابن الغضائري. وأما أنه كان ثقة عندهم فهذا عارٍ عن الدليل.
ويحتمل أن حاله عندهم كان حال الكثير من الرواة الذين يعرف حديثهم تارة وينكر أخرى، ولم يتأكد ضعفهم ولا وثاقتهم.
[١] مصباح المنهاج (كتاب الطهارة) ج:١ ص:٤٧٤.