بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٤ - الاستدلال بخبر زكريا بن آدم للمدعى المذكور والمناقشة فيه
على الاختلاف بين الوجهين في تقريب الاستدلال بالرواية ــ كما لعله ظاهر.
فالنتيجة أن هذه الرواية الأولى لا تصلح دليلاً على المدعى.
الرواية الثانية: خبر زكريا بن آدم [١] قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال ٧ : ((ما كان دون الميقات فلا بأس)).
وهذا الخبر مما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن زكريا بن آدم، وهذا السند مخدوش من جهة سهل بن زياد، ولكن قد تدعى وثاقته، كما أنه قد يدعى اعتبار ما يرويه الكليني عن طريقه وإن لم تثبت وثاقته، وذلك إما مطلقاً أو في ما كان المروي عنه ابن أبي نصر وأمثاله من ذوي الكتب المعروفة، فينبغي البحث عن كلتا الجهتين، فأقول:
الجهة الأولى: في حال سهل بن زياد.
وقد ضعّفه جمع من أعلام الرجاليين، حيث قال النجاشي [٢] :إنه (كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من قم إلى الري).
وقال ابن الغضائري [٣] : (كان ضعيفاً جداً، فاسد الرواية والدين [٤] ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم، وأظهر البراءة منه، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل).
وقال الشيخ في الفهرست [٥] : (ضعيف)، وقال في موضع من
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٨.
[٢] رجال النجاشي ص:١٨٥.
[٣] الرجال لابن الغضائري ص:٦٧.
[٤] في خلاصة الأقوال في معرفة الرجال (ص:٣٥٧) ومجمع الرجال (ج:٣ ص:١٧٩): (المذهب).
[٥] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٤٢.