بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٤٩ - الاستدلال برواية علي بن رئاب على كفاية الحج الميقاتي والمناقشة فيه
ولكن أوردها الكليني والشيخ (قُدِّس سرهما) [١] بإسنادهما عن علي بن رئاب عن حريز عن أبي عبد الله ٧ .
واستظهر السيد الأستاذ (قدس سره) صحة ما في الفقيه قائلاً [٢] : لكثرة رواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ٧ بلا واسطة، ولم تثبت روايته عنه ٧ بواسطة حريز بلا معارض [٣] .
ولكن المحقق الشيخ حسن صاحب المنتقى (قدس سره) [٤] رجّح نقل الشيخ المعتبر سنده مؤيداً بنقل الكليني غير نقي السند، ثم قال: (ولا يخلو عن غرابة، فإن الغالب في رواية الصدوق أن تكون هي المضبوطة ولعله من سهو الناسخين).
إلا أن الأقرب هو ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) من صحة ما ورد في الفقيه وكون كلمة (حريز) في الكافي والتهذيب حشواً، وذلك بقرينة سائر الموارد كما أشار إليه (قدس سره) ، ولولا البناء على كون علي بن رئاب هو الراوي المباشر عن الإمام ٧ يتجه الخدش في سند هذه الرواية، لأن رواية حريز عن أبي عبد الله ٧ مباشرة لا تخلو عن شائبة الإرسال. وقد أوضحت الكلام فيها في موضع آخر [٥] ، فليراجع.
هذا في ما يتعلق بسند هذا الحديث.
وأما تقريب دلالته على المطلوب فهو بوجهين ..
الوجه الأول: أن المنساق من الرواية أن المستأجر للحج كان من أهل الكوفة، ولذلك اشترط على الأجير أن يأتي بالحج عنه منها، ولكنه خالف وأتى
[١] الكافي ج:٤ ص:٣٠٧. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١٥.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١٢ ص:٢٣.
[٣] يشير (قدس سره) إلى أن هناك موردين ورد فيهما رواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله ٧ بواسطة حريز ولكن تتضارب فيهما المصادر، والسند المذكور أحد الموردين، والآخر ما في الكافي (ج:٤ ص:٤٧٣) والتهذيب (ج:٥ ص:٢٩٤)، ولكن في من لا يحضره الفقيه (ج:٢ ص:٢٨٣) ابن رئاب عن أبي عبد الله ٧ مباشرة بلا توسط حريز.
[٤] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٨٤.
[٥] لاحظ بحوث فقهية ص:٣٦٠.