بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٩٢ - الآيات والروايات التي أُستدل بها لكل من القولين
مات وترك عليه ديناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً. وفي يد العبد مال ومتاع، وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارته. وإن الورثة وغرماء الميت اختصموا في ما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد، فقال: ((أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال، إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً، فيكون العبد وما في يده من المال للورثة. فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء. يقوّم العبد وما في يده من المال، ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص، فإن عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة في ما بقي لهم، إن كان الميت ترك شيئاً)) قال: ((وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يده عن دين الغرماء رد على الورثة)).
وموضع الاستدلال من هذه الصحيحة قوله ٧ : ((أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً فيكون العبد وما في يده من المال للورثة)) فإن نفي السبيل للورثة على العبد وما في يده من المتاع والمال قبل أن يضمنوا الديون ــ سواء كانت ديوناً للميت نفسه أو ديوناً للعبد في تجارته بمال الميت ــ لا ينسجم مع كون التركة منتقلة إلى ملك الورثة متعلقة لحق الديّان، فإنه بناءً على هذا القول يكون لهم السبيل عليها، لأنها تكون ملكهم فيمكنهم التصرف فيها، غاية الأمر يشترط أن لا يكون تصرفهم منافياً لأداء الدين منها.
وأيضاً إن تفريع كون العبد وما في يده من المال للورثة على ضمانهم لديون الميت في قوله ٧ : ((إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً ــ أي دين غرماء الميت وغرماء العبد ــ فيكون العبد وما في يده من المال للورثة)) ظاهر في أنه لا يكون العبد وما في يده قبل الضمان ملكاً للورثة، وأن مراده ٧ من نفي السبيل في المقطع المتقدم هو نفي الملكية لا عدم حرية التصرف.
الرواية الخامسة: صحيحة بريد العجلي [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد، فمات في الطريق. قال: ((إن كان
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٧٦ــ٢٧٧. من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٤٤٠ــ٤٤١.