مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٢ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، و إنّما السهو على من لم يدرِ أزاد في صلاته أم نقص منهما»[١].
و موثّق
عمّار بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو، ما تجب فيه سجدتا السهو؟ قال: «إذا أردت أن تقعد فقمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تسبّح فقرأت، فعليك سجدتا السهو، و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو ...»[٢]
الحديث.
و مورد هذا الموثّق و إن كان خصوص زيادة القيام موضع القعود و العكس، و زيادة التسبيح موضع القراءة و العكس، و لكنّه- بضميمة عدم القول بالفصل- يتمّ الاستدلال به على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة من الأفعال و الأقوال.
و وجه الاستدلال بهذه الأخبار، ما ذكرناه في الاستدلال بصحيح الحلبي من أولوية المتيقّن من المشكوك.
و يرد على الاستدلال بصحيح زرارة و الفضيل، ما أورده الشهيد في «الدروس» على الاستدلال بصحيح الحلبي: من أنّه من المحتمل أن يكون المراد الشكّ في زيادة الركعات و نقصانها.
و أمّا موثّق عمّار، فهو و إن كان ظاهراً في وجوب سجدتي السهو في موارد الزيادة فعليةً كانت أو قولية، و لكنّه معارض بما وقع فيه- بعد هذا السؤال
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.