مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة
(مسألة ١): لا حكم للشكّ المزبور بمجرّد حصوله إن زال بعد ذلك،
و أمّا لو استقرّ فهو مفسد للثنائيّة و الثلاثيّة و الاوليين من الرباعيّة، و غير مفسد- بل له علاج- في صور منها بعد إحراز الاوليين منها، الحاصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة، و أمّا مع إكمال الذكر الواجب فيها، فالأحوط البناء و العمل بالشكّ ثمّ الإعادة؛ و إن كان الأقوى لزوم الإعادة و مفسديّته (١).
(١)- لا يخفى: أنّ الشكّ لا يترتّب عليه أثر و لا حكم له بمجرّد حصوله؛ فلا تبطل الصلاة بصرف تحقّقه و وجوده، و ليس حاله كحال الحدث في كونه مبطلًا بحيث لا يجدي زواله بعد تحقّقه، بل إن زال بعد ذلك مضى في صلاته قبل فعل المنافي في موارد جواز المضي. و بالجملة: المعيار في الشكّ الذي له أثر و حكم، هو الشكّ المستمرّ.
و في «الجواهر»: بل قد يدّعى أنّ مثل العبارة المتقدّمة- إذا شككت في الفجر فأعد- ظاهرة في استمرار الشكّ، لا إذا زال[١]، انتهى.
و لا يخفى أيضاً: أنّ ظاهر بعض الأخبار و إن كان بطلان الصلاة بمجرّد حصول الشكّ، كما في رواية
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٠٥/ السطر الأخير.