مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - و منها الشك بعد الوقت، و قد مر أيضا(٢)
الثاني: لو علم أنّه صلّى الظهر و شكّ في أنّه صلّى العصر أم لا؟ وجب الاعتناء بالشكّ و إتيان العصر فيما كان الشكّ في الوقت، و لا يعتني به فيما كان الشكّ بعد خروج الوقت، و كذلك المغرب و العشاء؛ و ذلك لإطلاق صحيح زرارة و الفضيل.
الثالث: لو علم بإتيان العصر و شكّ في إتيان الظهر قبله، فإن كان الشكّ بعد خروج الوقت فلا يعتني به، و إن كان في الوقت فله صورتان:
الاولى: أن يفرض الشكّ في الوقت المشترك.
و الثانية: أن يفرض في الوقت المختصّ بالعصر.
أمّا الصورة الاولى: فيجب فيها الإتيان بالظهر؛ و ذلك لقاعدة الاشتغال، بل استصحاب عدم الإتيان بها. و لا يحتاج إلى إعادة العصر؛ لكون الترتيب ذكرياً. و لا يشترط في صحّة الظهر تقدّمه على العصر، و لا في صحّة العصر تأخّره عن الظهر إلّا حال الذكر.
و السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» احتمل جواز البناء على إتيان الظهر في هذه الصورة، قال: فيحتمل جواز البناء على أنّه صلّاها[١]، انتهى.
و السيّد الحكيم رحمه الله في حاشيته على «العروة الوثقى» قال: له وجه وجيه، و إن كان الأحوط خلافه، انتهى.
و استدلّ له بوجهين:
الأوّل:
ما رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا جاء يقين بعد حائل قضاه و مضى على
[١]- العروة الوثقى ٢: ١٢.