مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - (مسألة ٣) لو شك في صحة ما وقع و فساده - لا في أصل الوقوع - لم يلتفت و إن كان في المحل؛
(مسألة ٣): لو شكّ في صحّة ما وقع و فساده- لا في أصل الوقوع- لم يلتفت و إن كان في المحلّ؛
و إن كان الاحتياط في هذه الصورة بإعادة القراءة و الذكر بنيّة القُربة، و في الرُّكن بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة مطلوباً (٤).
بعد كلمة اخرى، أو حرف بعد حرف آخر. و بناءً على كون «الشيء» و «الغير» أعمّ يلزم عدم الالتفات إلى الشكّ و وجوب المضيّ في الصلاة.
مقتضى إطلاق لفظ «الشيء» و «الغير» الواقعين في الصحيحين، شمولهما لأبعاض الأجزاء؛ حتّى أبعاض الأبعاض. و الاكتفاء في النصوص بالأبعاض المستقلّة إنّما هو من باب المثال.
و مقتضى الاحتياط هو الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القربة المطلقة في الأجزاء الغير المستقلّة.
و لا يترك الاحتياط فيما شكّ في إتيان كلمة بعد الدخول في كلمة اخرى، فضلًا عمّا لو شكّ في حرف بعد الدخول في حرف آخر؛ فيلتفت إلى الشكّ؛ و ذلك للشكّ في صدق الخروج عن شيء و الدخول في غيره.
(٤)- وجه عدم الالتفات إلى شكّه فيما دخل في غيره- مع كون الشكّ في صحّة المأتي به لا في أصل وقوعه- هو شمول قاعدة التجاوز لموارد الشكّ في صحّة الموجود، باعتبار رجوعه إلى الشكّ في وجود الصحيح مع التجاوز عن محلّه.
و إن أبيت عن جريان قاعدة التجاوز إلّا فيما شكّ في أصل وجود الشيء فقط، فنقول: الوجه في عدم الالتفات إلى شكّه في المسألة، و كذا فيما لم يدخل في