مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - الصورة الاولى الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «إذا كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب، و إن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد و سلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو»[١].
و صحيح
الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن استوى وهمه في الثلاث و الأربع سلّم و صلّى ركعتين و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس يقصر في التشهّد»[٢]
، و غيرها من روايات الباب.
و لا يخفى: أنّ مقتضى الأخبار الدالّة على التخيير في صلاة الاحتياط بين الركعتين جالساً، و بين ركعة قائماً في الصورتين المذكورتين من الشكّ- أي الشكّ بين الثنتين و الثلاث، و بين الثلاث و الأربع- و كذا مقتضى فتوى المشهور على طبق تلك الأخبار، هو حمل الأخبار الدالّة على تعيّن ركعة قائماً أو ركعتين من جلوس على أحد فردي الواجب التخييري.
بقي الكلام في وجه الاحتياط في صلاة الاحتياط بالجمع بين ركعة من قيام و ركعتين جالساً مع تقديم ركعة من قيام ثمّ استئناف الصلاة:
أمّا الجمع بينهما، فهو مبني على العمل بكلّ من القولين المخالفين للمشهور.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٦.