مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - الأول إذا شك الإمام بين الثلاث و الأربع - مثلا - و اختلف المأمومون،
الأربع و الخمس- فلأنّ الشاكّ بين الثلاث و الأربع وظيفته البناء على الأربع و إتمام الصلاة؛ سواءٌ صحّ رجوعه إلى الآخر أم لم يصحّ. و لكنّه بناءً على صحّة الرجوع لا شيء عليه بعد إتمام الصلاة، و بناءً على عدم صحّة الرجوع يأتي بصلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة. فالاحتياط له يكون بصلاة الاحتياط، لا الإعادة.
و كذلك الشاكّ بين الأربع و الخمس، حيث إنّ وظيفته البناء على الأربع و إتمام الصلاة، و لا شيء عليه بناءً على صحّة رجوعه إلى الآخر. و بناءً على عدم صحّة رجوعه إليه كان وظيفته البناء على الأربع أيضاً، و لكنّه يسجد سجدتي السهو بعد الصلاة، و حينئذٍ: فالاحتياط له بناءً على صحّة الرجوع يكون بسجدتي السهو لا الإعادة؛ فلا وجه للاحتياط بالإعادة لهما.
هنا فرعان:
الأوّل: إذا شكّ الإمام بين الثلاث و الأربع- مثلًا- و اختلف المأمومون،
و اعتقد بعضهم أنّ ما بيده ركعة ثالثة، و بعضهم الآخر أنّه ركعة رابعة، لم يرجع إليهم ما لم يحصل له الظنّ من الرجوع إلى أحد الطرفين، و مع حصول الظنّ يعمل بظنّه، لا لأجل الرجوع إلى قولهم، بل لكون ظنّه حجّة.
و وجه عدم رجوعه إلى قولهم- مضافاً إلى أنّ جواز الرجوع مقيّد بما إذا اتّفق المأمومون، كما في مرسل يونس المتقدّم قال:
«ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق»[١]
، بناءً على نسخة «الفقيه»، و أنّ وظيفة الإمام
[١]- الفقيه ١: ٢٣١/ ١٠٢٨، وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨.