مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٥ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و من نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه، و ذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني، انتصب مطمئنّاً و مضى فيها، لكن في نسيان الطمأنينة يأتي رجاءً و احتياطاً. و لو ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فقد جاز محلّ التدارك فيمضي فيها (١٣). و من نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه، و ذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل التسليم- إن كان المنسيّ السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير- يتدارك المنسي و يعيد ما هو مترتّب عليه (١٤).
المنسي من المساجد؛ لكونه من الواجب في الواجب، فوجب تداركه.
هذا كلّه فيما ذكر المنسي- ذكراً كان، أو طمأنينة، أو وضع أحد المساجد- في السجود قبل رفع الرأس منه.
و لو ذكره بعد الخروج عن مسمّاه فقد جاز محلّ التدارك، فيمضي في صلاته إجماعاً.
و يدلّ عليه صحيح
علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه و سجوده؟ قال: «لا بأس بذلك»[١].
(١٣)- و يعلم وجه هذه المسألة ممّا ذكرناه فيمن نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة في الانتصاب و ذكر قبل الدخول في السجود و بعد الدخول فيه.
(١٤)- قد مرّ الكلام فيمن نسي السجدة أو التشهّد مع تجاوز محلّهما، و أنّه يمضي في صلاته مع قضائهما و سجدتي السهو.
و أمّا من نسي السجدة الواحدة من ركعة و ذكرها قبل ركوع الركعة
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٥، الحديث ٢.