مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٦ - السابعة زيادة غير الأركان سهوا لا تبطل الصلاة؛
هي من مقوّمات ركنيته- مدفوعة بأنّه لا دليل على اعتبار هذا الوصف قيداً في القيام الواجب في الصلاة كي يعقل أن يكون دخيلًا في ركنيته، بل الواجب نصّاً و فتوى هو القيام الواقع قبل الركوع حال القراءة و التكبير. و اتّصاله بالركوع ليس شرطاً في صحّة القيام؛ إذ لا دليل عليه، بل هو شرط في صحّة الركوع حيث اعتبر فيه كونه عن قيام، فليتأمّل[١]، انتهى.
السادسة: أنّ النيّة ركن في الصلاة،
و لكن لا بمعناه المصطلح- و هو ما كان زيادته و نقصه عمداً و سهواً موجباً للبطلان- فإنّ زيادة النيّة إمّا غير معقولة، بناءً على كونها عبارة عن الداعي إلى الفعل؛ خصوصاً على القول بكونها شرطاً، حيث إنّ الزيادة لا تكون إلّا في الأجزاء الخارجية. و إمّا غير قادحة، بناءً على كونها عبارة عن الإخطار و القصد إلى الفعل بإحضار صورته في الذهن تفصيلًا و بجميع مشخّصاته.
السابعة: زيادة غير الأركان سهواً لا تبطل الصلاة؛
لعموم الحديث:
«لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ...»
للزيادة و النقيصة سهواً. نعم هي توجب سجدتي السهو، بناءً على وجوبها في كلّ زيادة و نقيصة.
و يدلّ عليه مرسل
ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان»[٢]
. و الخبر مرسل و مشتمل سنده على مجهول الحال- و هو سفيان.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٥/ السطر ٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.