مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٢ - (مسألة ٢) لو تكرر نسيان السجدة و التشهد يتكرر قضاؤهما بعدد المنسي،
المصنّف رحمه الله تقديم السابق منهما في الفوات على اللاحق مع العلم بسبق أحدهما على الآخر. و لو لم يعلم السابق منهما فالأحوط عنده التكرار، فيأتي بما قدّمه مؤخّراً أيضاً.
وجه الاحتياط احتمال اعتبار الترتيب في قضاء الأجزاء الفائتة، كالمأتية في محلّها، و لعلّ منشأ هذا الاحتمال هو وجود الترتيب بين الأمرين المتوجّهين إلى قضاء المنسيين؛ حيث إنّ الأمر بقضاء المنسي الأوّل حادث قبل حدوث الأمر بقضاء المنسي الثاني.
و فيه: أنّ اعتبار الترتيب بين الأجزاء في المحلّ من المسلّمات، و لكنّه لا يستلزم اعتباره في خارجه، و مجرّد الترتيب بين الأمرين المتوجّهين بالمنسيين- بسبق أحدهما على الآخر حدوثاً- لا يستلزم الترتيب بينهما في مقام الامتثال، و مع جريان أصالة البراءة في المسألة لا مورد للاحتياط المذكور، كما أنّه لا مورد للاحتياط بالتكرار فيما إذا لم يعلم بالسابق من المنسيين، نعم الاحتياط حسن على كلّ حال.
فرعان:
الأوّل: لو علم نسيان أحد الجزءين إمّا التشهّد أو السجدة الواحدة و لم يعلم المعيّن منهما، وجب عليه قضاء كليهما؛ للعلم الإجمالي الموجب لاشتغال الذمّة المقتضي للبراءة اليقينية.
الثاني: لو علم نسيان أحد الأجزاء إمّا غير السجدة و التشهّد من الأجزاء الغير الموجبة للقضاء أو أحدهما الموجبة له، لم يجب عليه شيء؛ لانحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي بعدم وجوب القضاء بالنسبة إلى غير السجدة و التشهّد من الأجزاء، و الشكّ البدوي بالنسبة إليهما.