مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٩ - (مسألة ٢) لو علم بعد الصلاة أنه ترك سجدتين من ركعتين
و الفصل الطويل، فيخرج من صلاته بالتسليم، و يكون حال السجدة المنسيّة من الأخيرة- كالمنسية من غيرها- في وجوب قضائها؛ لعدم إمكان تداركها بتحقّق المنافي، و وجوب سجدتي السهو لها.
و أمّا الصورة الثالثة: ففيها أيضاً فرضان:
الأوّل: أن يحصل الشكّ في كون إحدى السجدتين المنسيتين من الركعة الأخيرة بعد ارتكاب المنافي للصلاة، فحكمها وجوب قضاء السجدتين و سجدتي السهو مرّتين؛ لخروجه من صلاته بالتسليم، و فوات محلّ تدارك سجدة الركعة الأخيرة على فرض العلم بكونها منها، فضلًا عن الشكّ فيه.
الثاني: أن يحصل الشكّ المزبور قبل ارتكاب المنافي للصلاة، و حينئذٍ يحصل له العلم التفصيلي بترك إحدى السجدتين من إحدى الركعات السابقة على الأخيرة، و العلم الإجمالي بترك السجدة الاخرى إمّا من الركعة الأخيرة، أو من إحدى الركعات السابقة.
و بعبارة اخرى: إحدى السجدتين المنسيتين معلوم كونها من غير الأخيرة، و الاخرى مردّدة بين كونها من إحدى الركعات السابقة أيضاً، و بين كونها من الأخيرة؛ بحيث لو كانت من الأخيرة فقد وجب إتيانها بعد السلام تداركاً، و لو كانت من غير الأخيرة يؤتى بها قضاءً، فأمرها دائر بين التدارك و القضاء، فيأتي بها بقصد ما في الذمّة من غير تعيين أنّه بعنوان التدارك أو بعنوان القضاء، و يتشهّد و يسلّم بعد السجدة احتياطاً، و يسجد سجدتي السهو مرّةً للسجدة المعلوم تركها نسياناً من غير الأخيرة، و اخرى إمّا لزيادة السلام بناءً على التدارك، و إمّا لنسيان السجدة الاخرى بناءً على كونها من غير الأخيرة أيضاً.