مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
و إن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة»[١].
وجه الاستدلال: أنّ المفهوم من صدره أنّه إذا ذهب وهمك إلى شيء من الطرفين، فابنِ عليه، و تشهّد و سلّم، و لا شيء عليك.
و لا يخفى: أنّ قول المصنّف رحمه الله: «الظنّ في عدد الركعات مطلقاً ... كاليقين، فضلًا عمّا تعلّق بالأخيرتين من الرباعية» دفع لتوهّم اختصاص حجّية الظنّ بما تعلّق بالركعتين الأخيرتين دون الاوليين، كما حكي عن ابن إدريس، و اختاره صاحب «الحدائق» رحمه الله نظراً إلى اعتبار اليقين و الحفظ في الاوليين، كما في صحيح
زرارة بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ وهم» يعني سهواً «فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً، و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ، و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»[٢].
و صحيح
محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي و لا يدري أ واحدة صلّى أم ثنتين، قال: «يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ٧.