مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١١) من كان عاجزا عن القيام و عرض له أحد الشكوك الصحيحة،
في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع- يجبره بركعتين و ركعة.
و يمكن الاستدلال لصحّة صلاته مع علاج الشكّ، بتتميم ما يحتمل نقصه بموثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له: «يا عمّار أجمع لك السهو كلّه في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١]
. و نظيره موثّق آخر لعمّار عنه عليه السلام.
وجه الاستدلال: أنّ إطلاقه يشمل العاجز عن القيام؛ فلا يختصّ بمن كانت وظيفته الصلاة قائماً.
نعم قد يظهر من بعض الأخبار اختصاص تتميم ما يحتمل نقصه بمن كانت وظيفته الصلاة قائماً، كما في موثّق ثالث
لعمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شيء من السهو في الصلاة؟ فقال: «أ لا اعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟» قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، و إن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت»[٢]
، هذا.
مضافاً إلى أنّه يمكن تقييد إطلاق موثّقي عمّار بالموثّق الثالث المزبور، و بالأخبار الدالّة على الاختصاص بالصلاة قائماً؛ و لذا يحتاط بإعادة الصلاة في جميع صور الشكّ بعد عمل الشكّ.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣.