مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤ - خامسها القهقهة و لو اضطرارا
خامسها: القهقهة و لو اضطراراً.
نعم لا بأس بالسهويّة، كما لا بأس بالتبسّم و لو عمداً. و القهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت و الترجيع، و يلحق بها حكماً- على الأحوط- المشتمل على الصوت، و لو اشتمل عليه أو على الترجيع- أيضاً- تقديراً، كمن منع نفسه عنه، إلّا أنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً و احمرّ وجهه و ارتعش- مثلًا- فلا يبطلها إلّا مع محو الصورة (١٧).
و الأحوط في هذه المسألة و كذا في بعض صور المسألتين السابقتين ردّه؛ لاحتمال أن يكون الردّ- غير المسبوق ب «السلام عليك» من الطرف المقابل- تحيةً عند العرف محتاجة إلى ردّها.
(١٧)- لا خلاف في كون القهقهة مبطلة للصلاة إذا كانت عمداً، و ادّعى جماعة الإجماع عليه، كالعلّامة في «المنتهى» و «التذكرة» و المحقّق في «المعتبر» و الشهيد في «الذكرى». و لا خلاف في عدم كون التبسّم مبطلًا، بل هو أيضاً إجماعي.
و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة»[١]
. و موثّق
سماعة قال: سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة؟ قال: «أمّا التبسّم فلا يقطع الصلاة، و أمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة»[٢].
و صحيح
ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول: «إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة و لا ينقض الوضوء، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة»[٣].
و مرسل
الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: «لا يقطع التبسّم الصلاة و تقطعها
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ٣.