مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ١٢) لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة و استئنافها،
في صلاته الأصلية بزيادة عمدية في أثنائها، و الزيادة العمدية في الأثناء- و لو كانت صلاة أو أجزاءها- مبطلة.
و الوجه في بطلان الصلاة المستأنفة، كونها منهياً عنها لأجل كونها قطعاً للصلاة الأصلية، فلا تصلح أن تكون مأموراً بها، فتبطل، هذا.
مضافاً إلى أنّ المصلّي ما دام مصلّياً و في أثناء الصلاة- ما لم يأت بالمنافي كما هو المفروض- لا يتمشّى منه قصد القربة إلى صلاة مستأنفة.
نعم لو أبطل الصلاة الاولى في الأثناء بفعل المنافي كان آثماً بإبطالها- بناءً على حرمته، كما هو المختار- و صحّت المستأنفة؛ لعدم توجّه النهي إليها أصلًا مع كونها مأموراً بها، و اشتغال الذمّة بأصل الصلاة يقيناً المقتضي للبراءة اليقينية، و لا تحصل إلّا باستئنافها.
و لو استأنف الصلاة بعد تمام الاولى البنائية، و قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط فله صورتان:
الاولى: أن يستأنفها قبل إتيان المنافي، ففي هذه الصورة لا تكفي المستأنفة؛ إذ لا أمر لها مع وجود الأمر بصلاة الاحتياط حين فرغ من الصلاة الأصلية.
الثانية: أن يستأنفها بعد إتيان المنافي، فقال السيّد رحمه الله بعدم كفاية المستأنفة أيضاً، بل تجب صلاة الاحتياط بعد الفراغ عن المستأنفة المتخلّلة بين الأصلية و صلاة الاحتياط. و تخلّل المنافي غير قادح عنده؛ و ذلك لكون صلاة الاحتياط صلاة مستقلّة موظّفة بعد سقوط أمر الصلاة الأصلية بإتمامها امتثالًا.
و الأقوى- وفاقاً لأكثر محشّي «العروة الوثقى»- عدم وجوب صلاة الاحتياط، و كفاية الصلاة المستأنفة، بل وجوبها؛ تحصيلًا لليقين بالبراءة و عدم