مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٦ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد و سلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد، ثمّ قرأ و سجد سجدتين و تشهّد و سلّم، و إن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض فصلّى ركعتين و تشهّد و سلّم»[١]
، حيث إنّ أكثرية الوهم إلى الأربع أو الثنتين عبارة عن ظنّهما.
الثاني: أنّ المراد من الوهم في بعض روايات المسألة يشمل الظنّ أيضاً، كما في رواية
محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري عن الرضا عليه السلام قال: «الإمام يحمل أوهام من خلفه، إلّا تكبيرة الافتتاح»[٢]
، حيث إنّ الوهم يطلق على الظنّ شرعاً، بل لغةً، كما في «مصباح المنير» و «لسان العرب». و مورد الرواية و إن كان رجوع المأموم إلى الإمام في أوهامه- فلا يدلّ على رجوع الإمام على المأموم فيها- و لكن الحكم يثبت في الإمام بالإجماع المركّب؛ لعدم القول بالتفصيل.
الثالث: أنّ المستفاد من مرسلة يونس المتقدّم[٣]: إنّه ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق، و إن كان الإمام مائلًا مع أحدهما، و المراد من ميل الإمام مع أحدهما كونه ظانّاً، و ذلك بقرينة مقابلته بمعتدل الوهم.
و الجواب عن الوجه الأوّل: أنّ إطلاق «السهو» على الظنّ أو على معنى أعمّ من الشكّ و الظنّ غير معهود في الاستعمالات. و قد استعمل «السهو» في اللغة بمعنى
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨.