مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٢ - (مسألة ٣٤) لو علم - بعد القيام أو الدخول في التشهد - نسيان إحدى السجدتين و شك في الاخرى،
وجه الأوّل جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة المشكوك فيها.
و وجه الثاني- كما عن السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين لها- أنّه إذا رجع إلى تدارك السجدة المنسية يعود محلّ الشكّ أيضاً، و يكون الشكّ بالنسبة إلى السجدة المشكوك فيها شكّاً في المحلّ، فيجب إتيانها أيضاً»[١].
و اورد عليه: «بأنّ الشكّ قد حدث حال القيام أو حال التشهّد وجداناً، و الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه، فالشكّ الحادث بعد القيام مثلًا لا يتّصف بكونه حادثاً قبل القيام».
و لأجل هذا الإيراد قال جماعة في توجيه وجوب إتيان السجدة المشكوك فيها: «إنّ الشكّ فيها شكّ في المحلّ، و لم يتجاوز بعد؛ و ذلك لأجل لغوية القيام أو التشهّد الزائدين، لوقوعهما في غير محلّهما».
و قد يتمسّك في وجوب إتيان السجدة المشكوكة- بعد نفي جريان قاعدة التجاوز- بالاستصحاب و قاعدة الاشتغال».
قال المحقّق الحائري رحمه الله في صلاته: «إنّ المشكوك في أمثال ما ذكر و إن تجاوز محلّه، و لكنّ المنساق من الأدلّة ما إذا أمكن احتساب ما هو فيه من الصلاة، و أمّا إذا وجب رفع اليد عنه- لتحقّقه في غير محلّه- فليس مشمولًا للأدلّة، فيجب العود إلى المشكوك بمقتضى الأصل، و الأحوط إعادة الصلاة أيضاً»[٢]، انتهى.
و لعلّ وجه الاحتياط بإعادة الصلاة احتمال الزيادة العمدية.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٩٠- ٩١.
[٢]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٩٩.