مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - (مسألة ١٥) لو شك و هو جالس - بعد السجدتين - بين الاثنتين و الثلاث،
و كذا لو شكّ و هو قائم بين الثلاث و الأربع؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد، فيبني على الأربع و يمضي و يقضي التشهّد بعدها (٣٤).
بيده طرف الأكثر تعبّداً، لا من جميع الجهات؛ حتّى من جهة تجاوز محلّ التشهّد.
فبالنسبة إلى التشهّد يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان به أو قاعدة الاشتغال و وجب فعله؛ و لذا احتاط بعض المحشّين «للعروة الوثقى» بإتيان التشهّد فعلًا و قضائه بعد الصلاة.
و فيه أوّلًا: أنّ إطلاق أدلّة البناء على الأكثر يقتضي المعاملة مع الركعة البنائية معاملة الركعة الواقعية من جميع الجهات، لا من جهة العدد فقط. و مع هذا الإطلاق لا مجال لجريان استصحاب عدم إتيان التشهّد، و لا قاعدة الاشتغال.
و ثانياً: أنّه يلزم من إتيان التشهّد بطلان الصلاة؛ إمّا لأجل زيادة التشهّد عمداً على تقدير كون ما بيده من الركعة ثالثة واقعاً، و إمّا لأجل نقصان ركعة من صلاته؟
على تقدير كونها ثانية واقعاً.
و ثالثاً: أنّه يلزم الالتزام بوجوب التشهّد على من شكّ بين الاثنتين و الثلاث و علم أنّه على تقدير كون صلاته ثلاث ركعات قد تشهّد، و على تقدير كونها ثنتين لم يتشهّد، و الظاهر عدم التزام أحد به.
(٣٤)- إن شكّ بين الثلاث و الأربع في حال القيام مع العلم بعدم إتيان التشهّد، فمقتضى إطلاق البناء على الأكثر هو البناء على الأربع و المضيّ في الصلاة و عمل الشكّ و قضاء التشهّد بعد صلاة الاحتياط. فكما أنّه لو كان في الرابعة الواقعية و علم بعدم إتيان التشهّد في محلّه لوجب المضيّ في صلاته و قضاء التشهّد بعد الصلاة،