مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٣ - الثاني لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا؟
و عن «التذكرة» و «نهاية الإحكام» القول بالتفصيل بين ما يقصر زمانه غالباً عن مقدار الصلاة و بين ما لا يقصر غالباً؛ فجعل الأوّل من قبيل الأسباب و الثاني كالكسوفين من قبيل الواجبات الموقّتة.
الظاهر من الأخبار و إن كان اختصاص وجوب الصلاة بحال وجود الآية فتكون من الواجبات الموقّتة، كما في صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: هذه الرياح و الظلم التي تكون هل يصلّى لها؟ فقال: «كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»[١]
؛ سواء اريد بقوله عليه السلام:
«حتّى يسكن»
التوقيت أو التعليل، حيث إنّه بناءً على إرادة التوقيت يكون صريحاً فيه، و كذا لو اريد منه التعليل؛ لأنّ انتفاء العلّة يقتضي انتفاء المعلول؛ ضرورة سقوط مطلوبية الفعل بحصول غايته التي علّل بها.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ الغاية في الصحيح
«حتّى يسكن»
من قبيل حكمة التشريع لصلاة الآيات في الأخاويف السماوية لا أنّها علّة غائية؛ للإجماع على ثبوت مشروعية الصلاة مع العلم بعدم السكون أو مع العلم بالسكون و لو لم يصلّ بعد. و ليست هي من قبيل القيد للمادّة؛ للإجماع على عدم وجوب الاستمرار في الصلاة بنحو الإطالة أو التكرار إلى أن يحصل السكون، و لا من قبيل القيد للهيئة؛ للإجماع على سقوط التكليف بالامتثال قبل السكون.
و في «المستمسك»: و حمله على أنّه قيد للوقت المقدّر للوجوب أو الصلاة- يعني يجب عليك في وقت محدود بالسكون أن تصلّي، أو يجب عليك أن تصلّي في
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ١.