مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ٥) لو علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر، و لم يدر المعين منهما،
(مسألة ٥): لو علم أنّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر، و لم يدرِ المعيّن منهما،
فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر يأتي به، و الأحوط قضاء الظهر، و إن كان في الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة (٧).
(٧)- لو علم أنّه صلّى إحدى الظهرين و لم يدر المعيّن منهما، فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر ففي الحقيقة يحصل له شكّان: أحدهما بالنسبة إلى خصوص الظهر، فهو شكّ بعد الوقت فلا يعتني به، و الآخر بالنسبة إلى خصوص العصر، و هو شكّ في وقتها فيعتني به و يأتي بها.
و وجه الاحتياط في قضاء الظهر: احتمال أن تكون المأتي بها المردّدة بين الظهر و العصر هي العصر واقعاً، و بإتيانها في الوقت المختصّ بها تكرّر هي، و تفوت الظهر في الوقت فيقضيها.
و لا يخفى: أنّ الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر- في أنّ المأتي بها هل هي الظهر، أم هي العصر- يصلح أن يكون شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر، بناءً على الاحتمال المذكور- و أنّ المأتي بها المردّدة هي العصر واقعاً- كما أنّه يصلح أن يكون شكّاً بعد الوقت، بناءً على احتمال عدم إتيان العصر واقعاً.
و بالجملة: يحتمل كون الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر، كما يحتمل كونه شكّاً بعد الوقت بالنسبة إليها. و الاحتمالان متساويان؛ فيرجع إلى قاعدة الاشتغال، و مقتضاها وجوب إتيان أربع ركعات مردّدة بين الظهر و العصر.
و في «المستمسك»: نعم يمكن إثبات الاختصاص بالعصر بأصالة عدم فعلها.