مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٥ - سابعها كل فعل ماح لها مذهب لصورتها
سابعها: كلّ فعل ماحٍ لها مُذهِب لصورتها-
على وجه يصحّ سلب الاسم عنها- و إن كان قليلًا، فإنّه مبطل لها عمداً و سهواً. أمّا غير الماحي لها، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها- بمعنى المتابعة العرفيّة- فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو. و إن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل، فضلًا عن سهوه و إن كان كثيراً، كحركة الأصابع، و الإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد، و قتل الحيّة و العقرب، و حمل الطفل و وضعه و ضمّه و إرضاعه، و نحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة و لا ماحٍ للصورة (١٩).
(١٩)- هل المبطل للصلاة هو الفعل بما أنّه كثير أو بما أنّه ماح و مُذهب للصورة الصلاتية المعهودة عند المتشرّعة؟
فقد عبّر كثير من فقهائنا بأنّ المبطل هو الكثير من الفعل الخارج من الصلاة؛ ففي «المبسوط»: و العمل القليل لا يفسد الصلاة وحده ما لا يسمّى في العادة كثيراً، مثل إيماء إلى شيء أو قتل حيّة أو عقرب أو تصفيق أو ضرب حائط تنبيهاً على حاجة و ما أشبهه[١]. و في «التذكرة» قال: الفعل الذي ليس من أفعال الصلاة إن كان كثيراً أبطلها[٢]، و قال في موضع آخر منه: الفعل الكثير إنّما يبطل مع العمد[٣]. و في «القواعد»: و الفعل الكثير عادة ممّا ليس من الصلاة[٤]. و في «المنتهى»: و يجب عليه
[١]- المبسوط ١: ١١٨.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٣: ٢٨٨.
[٣]- نفس المصدر: ٢٩٠.
[٤]- قواعد الأحكام ١: ٢٨١.