مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ٢) لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك
(مسألة ٢): لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ-
كما قد يتّفق- ففيه إشكال لا يُترك الاحتياط بالعلاج؛ أمّا في الركعات فيعمل على طبق أحدهما و يعيد الصلاة، و الأحوط العمل على طبق الشكّ ثمّ الإعادة، و أمّا في الأفعال فمثل ما مرّ (٤).
(٤)- لو حصلت للمصلّي حالة و لم يعلم أنّها ظنّ أو شكّ و تردّد فيها، فهل يبني على أنّها ظنّ و يعمل به، أو يعمل بوظيفة الشكّ؟ ففي «العروة الوثقى»: «أنّه كان ذلك شكّاً»[١]؛ أي يعمل عمل الشكّ مطلقاً، أي سواء كان في الشكوك الباطلة أو الصحيحة:
أمّا في الشكوك الباطلة- كما لو حصل الترديد بين الاولى و الثنتين، أو بين الثنتين و الثلاث قبل إكمال السجدتين، أو بين الرابعة و الخامسة في حال الركوع، أو بعد الركوع و قبل السجدتين، و لم يعلم أنّ حاله ظنّ أو شكّ- فلأنّ المستفاد من النصوص الواردة فيها، كون متعلّق وجوب الإعادة
«من شكّ»
أو
«لا يدري حتّى يحفظ و يكون على يقين»
، كما في صحيح
زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان الذي فرض اللَّه تعالى على العباد عشر ركعات، و فيهنّ القراءة، و ليس فيهنّ وهم» يعني سهواً «فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله سبعاً، و فيهنّ الوهم، و ليس فيهنّ قراءة، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ و يكون على يقين، و من شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم»[٢].
[١]- العروة الوثقى ٢: ٢٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.