مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - (مسألة ١) المرجع في كثرة الشك إلى العرف،
فيكون التحقّق و زوال حكم الشكّ معاً[١]، انتهى كلامه.
و نسب إلى الشهيد في «الذكرى» حصول الكثرة بالثانية؛ لصحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «ليس على السهو سهو، و لا على الإعادة إعادة»[٢].
و أجاب عنه صاحب «الحدائق» بقوله: قد قدّمنا أنّ الأظهر في معنى هذه العبارة:
«و لا على الإعادة إعادة»
هو أنّه لو صدر منه شكّ أو سهو موجب لإعادة الصلاة، ثمّ حصل في الصلاة المعادة ما يوجب الإعادة أيضاً، فإنّه لا يعيد و لا يلتفت إليه، بل يتمّ صلاته.
و لا منافاة بينه و بين التحديد الواقع في صحيحة محمّد بن أبي عمير؛ إذ لا يلزم أن يكون عدم الإعادة في الصلاة المعادة، إنّما هو لحصول الكثرة، بل هما حكمان شرعيان بينهما عموم و خصوص من وجه؛ إذ السهو الموجب للكثرة لا ينحصر فيما كان سبباً للإعادة.
و السهو في المعادة لا يستلزم كثرة السهو، و إن اجتمع الحكمان في بعض الموارد، و لا تنافي بينهما[٣]، انتهى.
و أنكر النراقي رحمه الله في «مستند الشيعة» دلالة صحيح حفص على التحديد بالاثنين.
[١]- مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٤٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٠١.