مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و اورد عليه: بأنّ سنده ضعيف بالإرسال، و جهالة سفيان بن السمط.
و اجيب: بأنّ الإرسال غير مضرّ بعد كون المرسل مثل ابن أبي عمير الذي قيل في حقّه: «إنّه لا يرسل إلّا عمّن يثق به» و «إنّ مراسيله كمسانيده».
و أمّا جهالة سفيان، فهي مرتفعة برواية
ابن أبي عمير عنه بلا واسطة في كتاب «الزي و التجمّل و المروءة» من «فروع الكافي» في باب غسل الرأس، فعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تقليم الأظفار، و الأخذ من الشارب، و غسل الرأس بالخطمي، ينفي الفقر، و يزيد في الرزق»[١]
، حيث إنّ روايته عنه توثيق؛ لأنّه لا يروي إلّا عن ثقة.
هذا مضافاً إلى أنّ ابن أبي عمير من أصحاب الإجماع، و المشهور جواز العمل بما يصحّ عنهم و عدم النظر فيمن بعدهم. و قد ادّعى الكشّي الاتفاق على تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع، فلا يخلّ في السند الإرسال، و لا جهالة من رووا عنه بلا واسطة، أو مع الواسطة.
و نوقش في الجواب أوّلًا: بأنّ ابن أبي عمير قد روى عن جماعة ضعّفهم الشيخ و النجاشي و غيرهما، كالحسين بن أحمد المنقري، و علي بن أبي حمزة سالم البطائني، و علي بن حديد المدائني الأزدي الساباطي، و يونس بن ظبيان، حيث إنّ الشيخ في رجاله عدّ الحسين بن أحمد من أصحاب الباقر و الكاظم عليهما السلام و ضعّفه.
و قال في الكلام على الواقفة: «فروى الثقات: أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني، و زياد بن مروان القندي، و عثمان بن عيسى الرواسي؛
[١]- الكافي ٦: ٥٠٤/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٦٠، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام، الباب ٢٥، الحديث ١.