مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩١ - (مسألة ٢) لو علم أنه صلى العصر، و لم يدر أنه صلى الظهر أيضا أم لا،
فرع
إذا شكّ في فعل الصلاة و قد بقي من الوقت مقدار ركعة، فهل ينزل منزلة تمام الوقت، أو لا؟ وجهان مبنيان على أنّ المراد من الوقت في قوله عليه السلام:
«متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة»
هل هو الأعمّ من الوقت الحقيقي- أي كان الوقت مقدار تمام الصلاة- و التنزيلي- أي كان مقدار ركعة منها- حيث إنّ إدراك ركعة من الصلاة في الوقت بمنزلة إدراك تمام الصلاة فيه؛ للأخبار المعتبرة؛ منها النبوي المشهور:
«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[١]
. أو خصوص الوقت الحقيقي؛ لانصراف الوقت في قوله عليه السلام:
«شككت في وقت فريضة»
إليه؟ فعلى الأوّل يعتنى بالشكّ، دون الثاني.
و لا يخفى: أنّ الوجه الأوّل أظهر، و هو الأقوى، فيحمل النصّ:
«وقت فريضة»
عليه.
و على فرض تساوي الاحتمالين يكون النصّ مجملًا غير قابل للاستدلال به، فيرجع إلى استصحاب شغل الذمّة في الوقت التنزيلي، و مقتضاه الاعتناء بالشكّ في ذلك الوقت.
هذا كلّه فيما إذا بقي من الوقت مقدار ركعة.
و أمّا لو بقي منه أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج؛ لعدم صدق وقت
[١]- ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢. وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.