مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨ - أحدها الحدث الأصغر و الأكبر،
من السجود الأخير، فقال: «تمّت صلاته، و أمّا التشهّد سنّة في الصلاة فيتوضّأ و يجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد»[١]
. و رواية
ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن رجل صلّى الفريضة فلمّا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث، فقال: «أمّا صلاتهم (صلاته. ظ) فقد مضت، و أمّا التشهّد فسنّة في الصلاة فليتوضّأ و ليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد»[٢]
. و موثّق آخر
لعبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صلّى الفريضة فلمّا فرغ و رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث، فقال: «أمّا صلاته فقد مضت و بقي التشهّد، و إنّما التشهّد سنّة في الصلاة فليتوضّأ و ليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد»[٣].
قال صاحب «الوسائل»: هذه الأحاديث محمولة على نسيان التشهّد دون التعمّد، و قد تقدّم ما يدلّ على ذلك. و يمكن أن يكون المراد ما زاد عن التشهّد الواجب قاله الشيخ، و يحتمل الحمل على التقية[٤]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الروايات المذكورة- مضافاً إلى حملها على المحامل المزبورة- معرض عنها عند الأصحاب، و مشتملة على جواز وقوع الفعل الكثير الماحي لصورة الصلاة في أثنائها- و هو الخروج من المسجد و التوضّي و الرجوع إليه للتشهّد- و لم يقل به أحد من علمائنا، إلّا ما حكي عن المجلسي.
و يدلّ على القول المشهور من بطلان الصلاة و وجوب الإعادة بمجرّد الحدث
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤١١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤١١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤١٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ٤١١.