مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - الخامسة الشك بين الأربع و الخمس،
الخامسة: الشكّ بين الأربع و الخمس،
و له صورتان: إحداهما: بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة، فيبني على الأربع و يتشهّد و يسلّم، ثمّ يسجد سجدتي السهو. ثانيتهما: حال القيام، و هذه مندرجة تحت الشكّ بين الثلاث و الأربع حال القيام؛ و لم يدرِ أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً، فيبني على الأربع، و يجب عليه هدم القيام و التشهّد و التسليم و صلاة ركعتين جالساً أو ركعة قائماً. و كذا الحال في جميع صور الهدم، فإنّه لا يوجب انقلاب الشكّ، بل هو مقدّمة للتسليم بعد صدق الشكّ بين الركعات حال القيام (٦).
ثمّ إنّ الأحوط بل الأقوى تقديم ركعتي الاحتياط قائماً على الركعتين جالساً؛ و ذلك لاشتمال الصحيح و المرسل المزبورين على كلمة «ثمّ» و هي تدلّ على الترتيب؛ فلا يجوز العكس.
(٦)- الشكّ بين الأربع و الخمس له صورتان:
الاولى: الشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين، فيبني على الأربع و يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو. و هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، كادت تكون إجماعاً. و عن الشهيد الثاني في «المقاصد العليّة» الإجماع عليه.
و يدلّ عليه صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمّ سلّم بعدهما»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ١.